گەڕان
گەڕان لە هەموو توێژینەوەکانی گۆڤاری ئەکادیمیای کوردی بەپێی ناونیشان، نووسەر یان پوختە.
- 0
- ئەنجامەکان
- 0
- لە کۆبەشدا
- “الديني”
- گەڕان
ئەنجامەکان
- 2024
نشوء الهوية الإسلامية للكرد في العصر الإسلامي الوسيط دراسة تاريخية تحليلية
لە لایەنخسرو جبار عبدالله خان & أحمد ميرزا ميرزا الأركوشي
1 تعتمد صمود أيّ الهوية ثقافية الدينية في مواجهة التحديات التاريخية، وإستمرار حيويتها عىعاملن رئيسيين، أحدها ذاتي وهي قوة المنطق التي تحملها هذه الهوية، والآخر عامل موضوعيوهي وجود قوة صلبة تحميها وتدافع عنها، فالهويات الثقافية الدينية التي كانت قد حملتهاالكُرد قبل الإسام، إستطاعت أن تستمرَّ في الساحة الإجتماعية وتصمد فكرياً، بقدر ما حملتهاهذه الهويات من أسس منطقية، وبقدر ما حظيت بها من دعم من قوة صلبة.2 تقلصت الهويات الدينية السابقة للإسام في المجتمعات الكُردية، بسبب فقدانها للدعم السياسيالتي كانت تحظى بها في السابق أوَّلاً، خاصة الهوية الدينية الزرادشتية والنصرانية، فلم تبقىمن يدعمها إلّّا بعض النُخب المتنفذة من أصحاب هذه الديانات، والتي إرتبطت بقاء مكانتهمونفوذهم بِبقاء هذه الهويات، وثانياً بسبب أنَّ هذه الهويات الدينية، كانت قد أقامت بعض مبادئهاعى أسس خُرافية غر منطقية، فلم تستطيع مقاومة الهوية الجديدة المتمثلة بالهوية الإسامية،والتي كانت تقوم مبادئها عى أسس عقلانية، ومع حلول القرن الرابع الهجري/ العاشر الميادي،انحرت إستمرارُ تبنّي هذه الهويات فقط بن المجتمعات المنزوية والمنغلقة عى نفسها فيباد الكرد.3 بدأت مسرة نشوء الهوية الإسامية للكرد مع بداية الفتح الإسامي لباد الكرد، وإستمرت زهاءثلاثة قرون، واكتملت مع حلول القرن الرابع الهجري/العاشر الميادي، وكانت عى مراحل وبشكلتدريجي، وسبقت أهل المدن والقصبات منها، أهل قراها و قبائلها المتنفذة خاصةً، الذين تأخرإعتناقهم للإسام إلى أواسط القرن الثالث الهجري/التاسع الميادي.4 شق الكرد الذين اعتنقوا الإسام في مراحلة مبكرة من تاريخ تأسيس الدولة العباسية، طريقهمنحو العمل في المجال الإداري والعسكري، ضمن مؤسسات الدولة العباسية، وفي ولاياتها مترامية،نشوء الهوية الإسلامية للكرد في العصر الإسلامي الوسيطدراسة تاريخية تحليليةخسرو جبار عبدالله خانكلية الآداب/ جامعة صلاح الدين/ أربيلKhasro.abdullah@su.edu.krdأ.د أحمد ميرزا ميرزا الأركوشيكلية الآداب/ جامعة صلاح الدين/ أربيلargushy@gmail.comگۆڤاری ئەكادیمیای كوردی )ژماره 61 ( - 601 2024ودفعهم شعورهم الإسامي العميق وولائهم للدولة العباسية، إلى أن يتسمَّوا بأساء والقاب عربية،وكا أنَّه بسبب نظام الموالاة إشتهر بعضهم بإسم القبيلة العربية التي كان يواليها، فاختفتهوياتهم القوموية في تلك الهويات، وأصبحوا جزء من الحالة الإسامية العامة.5 إتَّخذت القبائل والنخب الدينية الكردية المتنفذة، الذين تأخر إعتناقهم للإسام، مواقف مناهضةللدولة العباسية، وشاركوا في الكثر من الحركات السياسية ضد الدولة العباسية، وجاءت قرارإعتناقهم للإسام بعد منتصف القرن الثالث الهجري/التاسع الميادي، كإستجابة للتطوّرات ثقافيةإجتماعية شهدتها المجتمعات الكُردية من جهة، ولِتغرات سياسية مرَّت بها الدولة العباسية منجهة أخرى.6 تباينت درجات تأثر الهوية الإسامية عى تفكر وسلوكيات المجتمعات الكردية في العصورالإسامية، بصورة عامة تركت الهوية الإسامية تأثيراتها الفكرية والسلوكية عى المجتمعات الكرديةالمستقرة من المدن والقصبات والقرى أكر، ماَّ تركتها عى المجتمعات القبلية المتنقلة، والتيكانت في الغالب تأثرات محدودة وسطحية.7 وتركت الهوية الإسامية تأثرات مزدوجة عى مسرة نضوج البنية القوموية للكرد، فهي منجهة كانت لها تأثر سلبي عى هذا النضوج، وحيث زاد بإضافة نفسه كهوية جديدة عىمجتمع منقسم في ذاته عى هوياته الدينية، من حالة التعدد والإنقسام الديني، ودخل معهمكهوية جديدة في حالة الراع الديني، وبذلك أحدث شرخاً أخر في بُنيتها القوموية، ومن جهةأخرى كانت لها تأثرات إيجابية عى مسرة النضوج القوموي الكردي، خاصة بعد أن أصبحتهذه الهوية هوية غالبية الكرد في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميادي، وبذلك قطع الكرد شوطاًكبرا نحو توحيد هويَّتها الدينية، والتخلُّص من حالة إنقسامها الديني المتجذِّرِ فيها، بإعتبار أنَّالإنقسام الديني في المجتمع الكردي كانت أحد عوامل الرئيسة لِتأخر نضوجها القوموي عى مرّالعصور.